• 03/03/1440
    مع اقتراب فصل الشتاء وبدء موسم التخييم، دعا برنامج حمد للوقاية من الإصابات التابع لمركز حمد لإصابات الحوادث بمؤسسة حمد الطبية جميع المخيّمين إلى اتباع إرشادات السلامة وتجنّب مخاطر الاستخدام الخاطئ للدراجات رباعية الدفع (ATV).  

    ووفقاً للبيانات المستقاة من تقرير يجمع بين الإحصائيات الصادرة عن قسم الطوارئ بمستشفى الوكرة وخدمة الإسعاف التابعة لمؤسسة حمد الطبية ومركز حمد لإصابات الحوادث، فقد تم تسجيل ارتفاع سنوي بمعدل 25 في المئة في عدد الإصابات الناتجة عن الدراجات رباعية الدفع والتي تم استقبالها في المركز الوطني لإصابات الحوادث خلال الفترة من 2010 إلى 2017، وتشير قاعدة بيانات الحوادث في قطر إلى أن معدّل الارتفاع الأكبر في هذه الإصابات كان بين فئة الأطفال إذ شكّل الأطفال 40% من إجمالي عدد المصابين في هذه الحوادث، بينما ارتفع معدل هذه الإصابات بين الإناث بنسبة 34%.      

    من جانبه قال الدكتور رفائيل كونسونجي، مدير برنامج حمد للوقاية من الإصابات التابع لمركز حمد لإصابات الحوادث: "يتم تسجيل أكثر من 75 حالة إصابة بليغة ناتجة عن حوادث الدراجات رباعية الدفع كل عام، حيث تتضمن هذه الحالات إصابات في الرأس والصدر والأطراف وفي منطقة البطن، وتكون هذه الإصابات حادة لدرجة تستدعي إجراء تدخل جراحي أو إدخال المريض لوحدة العناية المركزة. يُعد الأطفال والإناث أكثر عرضة لهذه الإصابات الخطيرة لأنهم لا يمتلكون عادةً الوزن الكافي أو لا يتمتعون بالقوة الكافية للتحكم بشكل كامل في الدراجة رباعية الدفع عند تحركها بسرعة عالية، ولذلك توصي الأكاديمية الأمريكية لجراحي العظام بمنع الأطفال ما دون سن الثانية عشرة من قيادة الدراجات الرباعية الدفع".   

    يستقبل قسم الطوارئ بمستشفى الوكرة كل عام ما بين 35 إلى 40 مصاباً في حوادث الدراجات رباعية الدفع (البطبطة)، حيث تكون أكثر الإصابات الناتجة عن هذه الحوادث شيوعاً هي إصابات الرأس والذراعين، كما يتعرض معظم المصابين في هذه الحوادث إلى سحجات بمنطقة الصدر والذراعين والساقين والظهر. ولذلك يؤكد الدكتور كونسونجي على أهمية ارتداء خوذة الرأس وملابس الحماية اللازمة دائماً عند قيادة الدراجات رباعية الدفع بما في ذلك نظارات لوقاية العينين وقفازات اليدين وحذاء واقي.    

    وتشير الإحصاءات إلى أن ثلث المصابين في حوادث الدراجات رباعية الدفع هم من الأطفال دون سن 18 عاماً؛ وقد تعرض 40% منهم لإصابات أثناء ركوبهم للدراجات رباعية الدفع بصفة راكب أي أنهم لم يكونوا يقودون المركبة بأنفسهم، ولذلك يؤكد الدكتور كونسونجي على أهمية أن يتذكر مستخدمو الدراجات رباعية الدفع دائماً أن هذه الدراجات مصممة لراكب واحد فقط.  

    وأضاف الدكتور كونسونجي بقوله: "إن الدراجات رباعية الدفع غير مصممة لنقل الركاب ولذلك فإن التحكم بها يكون أصعب على السائق في حال وجود راكب آخر معه على المركبة. إن وجود راكب مع سائق الدراجة رباعية الدفع يزيد من فرص حدوث اختلال في التوازن وعدم ثبات المركبة أثناء سيرها، وهما من الأسباب الشائعة التي تؤدي إلى حوادث الاصطدام والانقلاب". 

    وأوضح الدكتور كونسونجي أن الدراجات رباعية الدفع هي آلات ثقيلة الوزن وذات آلية تشغيل معقدة نسبياً، ولذلك فإنها لا تتناسب غالباً مع قدرات معظم الأطفال ولا يُعد من الآمن لهم استخدامها، كما أن حجم ووزن ومقدار القوة الدافعة التي تتمتع بها المركبة رباعية الدفع يتطلب تمتع السائق بقدرة على اتخاذ القرارات المناسبة بشكل فوري والقوة الكافية للتحكم في اندفاع المركبة، وهو ما لا يتوفر في الأطفال الصغار. 

    وأردف الدكتور كونسونجي بقوله: "عادة ما يصل موسم التخييم إلى ذروته في شهر ديسمبر، ولذلك فإننا نشهد في مركز حمد لإصابات الحوادث خلال شهر ديسمبر زيادة في عدد المرضى المصابين في حوادث الدراجات رباعية الدفع، كما أن معظم المصابين في هذه الحوادث هم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 و 29 سنة".  

    ويجمع خبراء مركز حمد لإصابات الحوادث ومستشفى الوكرة وخدمة الإسعاف على أهمية تقليل المخاطر المرتبطة بقيادة الدراجات رباعية الدفع للحدّ الأدنى من خلال الاستفادة من تجارب المصابين في حوادث الدراجات رباعية الدفع، مشيرين إلى أن الاستفادة من هذه التجارب هي مسؤولية مشتركة لجميع المعنيين بهذا الشأن.  

    وتتضمن نصائح السلامة التي يتم تقديمها دائماً للمخيّمين ضرورة اختيار خيام مصنوعة من مواد مقاومة للحريق والحرارة والبرودة، وأن تكون هناك مسافة لا تقل عن 5 أمتار بين الخيام ومنطقة طهي الطعام وأن يكون موقع الموقد أو المكان الذي يتم فيه إشعال نار المخيّم بعيداً عن موقع الخيام. كما يجب الامتناع عن التدخين في الأماكن التي يوجد بها مواد قابلة للاشتعال ويمكن حدوث حريق بها، بالإضافة إلى ضرورة إغلاق صمامات مواقد الغاز المحمولة بإحكام في حال عدم استخدامها، وتخزين صفائح الوقود بشكل آمن وتوفير أدوات السلامة كطفايات الحريق وبطانيات إخماد الحريق وأدوات الإسعافات الأولية في مكان ظاهر يسهل الوصول إليه. كما ينصح بمتابعة الأطفال بشكل دائم أثناء مشاركتهم في الأنشطة الترفيهية المختلفة حرصاً على سلامتهم.

    من جانبها شددت الدكتورة صدرية الكوهجي، قائد البرنامج الوطني لصحة الأطفال والمراهقين في الاستراتيجية الوطنية للصحة، على أهمية التعريف بالمخاطر المرتبطة بالاستخدام الخاطئ للدراجات رباعية الدفع. وأوضحت الدكتورة الكوهجي – وهي أيضاً رئيس برنامج صحة الأطفال والمراهقين بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية- أن مؤسسة الرعاية الصحية الأولية أطلقت قبل عامين خدمة مخصصة لصحة المراهقين في عدد من المراكز الصحية التابعة لها. ونوّهت الدكتورة صدرية بجهود مؤسسة الرعاية الصحية الأولية الهادفة إلى الوقاية من عوامل الخطورة التي تؤثر على صحة الأطفال والمراهقين كالأمراض غير الانتقالية (الأمراض المزمنة) والحوادث، والسلوكيات الخطرة، والعوامل التي قد تؤثر على الصحة النفسية أو الصحة الإنجابية للمراهقين، مشيرةً إلى أن هذه الجهود تتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للصحة 2018-2022 والتي تهدف إلى تعزيز صحة الأطفال والمراهقين كإحدى الفئات ذات الأولوية في المجتمع.     

    وأضافت الدكتورة صدرية بقولها: "صنّفت الاستراتيجية الوطنية للصحة 2018-2022 فئة الأطفال والمراهقين كإحدى الفئات ذات الأولوية بالمجتمع، وهو ما يدلل على مدى الاهتمام والالتزام بتعزيز الرفاه الصحي للأطفال والمراهقين في قطر. تركز الاستراتيجية على إعداد وإطلاق عدد من المبادرات والاستراتيجيات الهادفة لضمان تعزيز صحة الأطفال والمراهقين والحدّ من السلوكيات الخطرة التي قد تعرّض سلامتهم للخطر، وسيتم تحقيق ذلك من خلال وضع السياسات واللوائح المناسبة في هذا المجال وإطلاق برامج توعية تستهدف فئات أولياء الأمور والأطفال والمراهقين وتتناول مواضيع صحية عامة ومتنوعة مختلفة كالمخاطر المرتبطة باستخدام الدراجات رباعية الدفع".       

    وكانت مؤسسة حمد الطبية قد أطلقت العام الماضي بشكل رسمي قاعدة بيانات الحوادث في قطر، والتي تعد قاعدة البيانات الوطنية الوحيدة والأولى من نوعها في العالم العربي. تشكل هذه القاعدة مصدراً أساسياً للمعلومات وتتيح للكوادر الطبية والمسؤولين في قطاع الصحة العامة الاطلاع على البيانات التي يحتاجون إليها لاتخاذ قرارات مستنيرة تسهم في الحد من إصابات الحوادث في دولة قطر. 

    من جانب آخر تشارك مؤسسة حمد الطبية خلال شهر نوفمبر الجاري في أسبوع الدوحة للرعاية الصحية، والذي يتم تنظيمه هذا العام للمرة الأولى. أسبوع الدوحة للرعاية الصحية هو أسبوع حافل بالفعاليات المجتمعية ذات الصلة بالرعاية الصحية تم إطلاقه من قبل مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية (ويش)، وتقام الفعاليات في الأسبوع السابق لمؤتمر ويش 2018 والذي يعقد على مدار يومي 13 و 14 نوفمبر. وتهدف فعاليات أسبوع الدوحة للرعاية الصحية - والتي يتم تنظيمها بالتعاون مع وزارة الصحة العامة ومؤسسة قطر وعدد من مؤسسات الرعاية الصحية في قطر- إلى تسليط الضوء على مواضيع مختلفة تتعلق بالصحة والسلامة من خلال تنظيم سلسلة من الفعاليات المجتمعية والحملات التوعوية وورش العمل المتخصصة لكوادر الرعاية الصحية. كما سيتم على مدار الأسبوع تنظيم عدد من الفعاليات التوعوية التي تتناول موضوعات مختلفة تتعلق بصحة وسلامة الأطفال بمشاركة كوادر من مختلف مؤسسات القطاع الصحي حيث سيتم إنشاء منصة مخصصة للفعاليات التوعوية في مجمع "الدوحة فيستيفال سيتي"، بالإضافة إلى فعالية تثقيفية بفندق سانت ريجيس حول كيفية إعداد وجبات صحية للأسرة، وعدد من الفعاليات الرياضية في كتارا.         

    لمزيد من المعلومات حول أسبوع الدوحة للرعاية الصحية، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: http://www.wish.org.qa/dohahealthcareweek أو حسابات مؤسسة حمد الطبية على التواصل الاجتماعي؛  فيسبوك: hamadmedicalcorporation أو تويتر: @HMC_Hamad أو انستغرام: HMC_Qatar.