• 06/01/2019

    ​الدوحة 6 يناير 2019 – أسهمت التوسعة التي أجريت على عيادة السكري التابعة لمركز صحة المرأة والأبحاث التابع لمؤسسة حمد الطبية في توفير العلاج لعدد يتراوح ما بين 1500 و 1700 امرأة حامل شهرياً. وقال الدكتور محمد البشير- استشاري الغدد الصماء بمؤسسة حمد الطبية- أنه يتم تشخيص وعلاج ما يزيد عن 18000 سيدة سنوياً تعاني من اضطرابات الغدة الدرقية أو الغدد الصماء أو السكري قبل الحمل أو خلاله.

    وتقع عيادة السكري التخصصية في الطابق الأول للعيادات الخارجية بمركز صحة المرأة والأبحاث وهي مخصصة بشكل كامل لتقديم الرعاية للنساء الحوامل الذين يعانون من مرض السكري أو ممن هن عرضة للإصابة به. وتتكون العيادة من أكثر من 20 متخصص في مجال الغدد الصماء وعلاج قدم السكري والتثقيف الصحي والأطباء وكوادر التمريض والصيادلة والفنيون بهدف تحسين عملية إدارة مرض السكري والحد من انتشاره بين النساء الحوامل.
    من جانبه قال الدكتور بشير أن هناك تزايداً كبيراً في أعداد النساء اللواتي يرغبن في الحصول على خدمات العيادة منذ انتقالها إلى مركز صحة المرأة والأبحاث حيث تستقبل سنوياً حوالي 18000 سيدة حامل تعاني من اضطرابات في الغدة الدرقية والغدد الصماء ومرض السكري خلال فترة الحمل أو قبله، مضيفاً أن العيادة تشهد زيادة ملحوظة في أعداد المرضى الذين تستقبلهم منذ افتتاحها في عام 2014 أثناء تواجدها في مستشفى النساء والولادة حيث كانت تستقبل آنذاك حوالي 600 مريضة شهرياً.

    ويتابع الدكتور بشير قائلاً: "سعدنا بنقل عيادة السكري التخصصية إلى مركز صحة المرأة والأبحاث حيث تم توسعتها إلى ضعف حجمها السابق مما يتيح إمكانية استقبال المزيد من المرضى؛ حيث يقوم حالياً الأطباء بالعمل في عشر عيادات خلال الأسبوع بينما يعمل اختصاصيو التثقيف الصحي والتغذية في عشرين عيادة أسبوعياً."

    الجدير بالذكر أن عيادة سكري الحمل تعد ثالث مركز وطني لعلاج السكري في مؤسسة حمد الطبية، وقد افتتح المركز الوطني لعلاج السكري في مستشفى حمد العام في 2013 ويستقبل نحو 2000 مريض بالغ و700 طفل شهرياً، كما افتتح المركز الوطني لعلاج السكري في مستشفى الوكرة عام 2014 والذي يستقبل شهرياً حوالي 400 مريض؛ حيث تقدم الرعاية للمرضى في المراكز الوطنية للسكري معتمدين على منهجية الرعاية متعددة الاختصاصات، بالإضافة إلى إتاحة العلاج المتخصص وتوفير عدد من الخدمات بدءًا من التشخيص الأوَّلي وانتهاءًا بالعلاج والتثقيف الصحي ووصف الأدوية والأجهزة الطبية.

    ويوضح الدكتور بشير أن هناك نوعان من مرض السكري هما النوع الأول والنوع الثاني،  بينما يصيب سكري الحمل المرأة أثناء حملها فقط ويعرض الأم والجنين للخطر في حال لم تتم السيطرة عليه. ويقول الدكتور بشير: "قد يؤدي مرض السكري إلى مشاكل خلال فترة الحمل على الأم والجنين كحدوث تشوهات خلقية للجنين في حال لم تتم السيطرة عليه أو الإجهاض أو ارتفاع في ضغط الدم أو تعسر الولادة أو الولادة المبكرة أو وفاة الجنين أو كبر حجم الجنين والولادة القيصرية، كما يؤدي سكري الحمل إلى احتمال إصابة الطفل بالسمنة أو السكري من النوع الثاني في مراحل معينة من حياته.

    ويؤكد الدكتور بشير على إمكانية التحكم بسكري الحمل من خلال تناول الغذاء الصحي وممارسة التمارين الرياضية ، إلا أن الحمية الغذائية للتحكم بسكري الحمل ليست كفيلة بإدارة المرض ولهذا السبب نركز على الدور الهام الذي يقوم به المثقفون واختصاصيو التغذية في توعية المرضى.

    ويضيف بالقول أنه في معظم الحالات، يختفي سكري الحمل مع الولادة، لكن في حال عدم اختفائه يتم تصنيف المرض على أنه سكري من النوع الثاني وينبغي على السيدة المصابة أن تبدأ في العلاج بشكل فوري. ويشير الدكتور بشير إلى أن مهمة عيادة السكري التخصصية بمركز صحة المرأة والأبحاث هي مساعدة النساء للحصول على تجربة حمل ناجحة من خلال توفير التثقيف الصحيح وتوعيتهن بإدارة حالاتهن. ونوَّه الدكتور بشير إلى حاجة بعض النساء المصابات بسكري الحمل إلى العلاج الدوائي واتباع حمية غذائية للحفاظ على وزن صحي والتحكم بضغط الدم ومستويات السكر في الدم لما لها جميعاً من أهمية بالغة في التحكم بالمرض."