• 16/04/2019

    د.الهيل: تشخيص 800 إصابة بالصرع سنوياً في حمد الطبية

    ​الدوحة، 16 إبريل، 2019: تقوم مؤسسة حمد الطبية سنوياً بتشخيص نحو 800 إصابة بمرض الصرع، وقد بلغ عدد المرضى الذين خضعوا لعلاج الصرع في المؤسسة في العام الماضي حوالى 13000 مريض.

    وقال الدكتور حسن الهيل، مدير برنامج ومركز علاج الصرع في مؤسسة حمد الطبية إن إتقان استراتيجيات الإدارة الذاتية لمرض الصرع، والتي تشمل الانتظام بتناول الأدوية وفق الوصفات الطبية والحصول على الدعم المعنوي، ينطوي على أهمية بالغة في إدارة هذه الحالة المرضية.  

    وأوضح الدكتور الهيل قائلاً:" الصرع هو حالة مرضية مزمنة تؤثر سلباً على نوعية حياة الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب، ولاسيما في حال تكرار النوبات. غير أن ممارسة الإدارة الذاتية لهذا المرض، إلى جانب الالتزام بنصائح الطبيب المعالج، هي الطريقة الفضلى لتمكين المصابين بالصرع من الاعتناء بأنفسهم كما ينبغي".

    الصرع هو عبارة عن اختلال عصبي مزمن، لا ينتقل عبر العدوى بل ينشأ عن خلل واضطراب في التواصل بين الخلايا العصبية في الدماغ. واستناداً إلى منظمة الصحة العالمية، يوجد نحو 60 مليون شخص مصاب بهذا المرض حول العالم، ما يجعله أحد أكثر الأمراض العصبية شيوعاً على المستوى العالمي. وفي حين تتوفر عدة أنواع من الصرع، لا يزال السبب الكامن وراء ظهور هذا الاضطراب لدى قرابة نصف عدد الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بمرض الصرع، مجهولاً.

    ويُقدّر أن مرض الصرع يصيب نحو 1% من السكان في قطر، بحيث يخضع سنوياً الآلاف من الأشخاص المصابين بالصرع، بمن فيهم عدد كبير من الأطفال، لرعاية عالية الجودة في قسم الأعصاب بمؤسسة حمد الطبية.

    واعتبر الدكتور الهيل أن إصابات الرأس الناجمة عن حوادث الطرق أو حالات السقوط هي من الأسباب الأكثر شيوعاً لظهور مرض الصرع في قطر. وأشار إلى أن الأسباب الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى ظهور هذا الاضطراب تشمل الولادة المبكرة، والمضاعفات خلال الحمل، وعامل الوراثة في بعض أنواع مرض الصرع.

    واستطرد الدكتور الهيل قائلاً :" يعد مرض الصرع من الحالات المرضية الشائعة التي تتطلب انتباهاً شديداً. كما أنه يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالإعاقة، ما يزيد بالتالي من احتمال الوفاة وارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض نتيجة تكرار النوبات التي قد تختلف مدتها، من بضع ثوانٍ إلى عدة دقائق، بحيث يتوقف ذلك على الأعراض التي يعاني منها المريض".

    ويقول الدكتور الهيل إن أعراض نوبات الصرع قد تشمل اضطرابات سلوكية كفرط البكاء، والابتسام، والضحك، والصراخ، والحركات العشوائية أو التلقائية، والتشويش الذهني، والتحديق، وفقدان الوعي بشكل مفاجئ (مع أو من دون اختلاجات)، وتقليب العينين فضلاً عن عض اللسان، والارتباك والتعب أو الصداع.

    وأشار أيضاً إلى اختلاف أنواع النوبات وتعددها بحيث تشمل أعراض أنواع النوبات الأكثر تعقيداً حركات اهتزازية مفاجئة في الجسم أو أطراف الجسم، وإسقاط الأشياء، والايماء بالرأس والتشوش الذهني.

    وفي حين أن معظم النوبات لا تتطلب رعاية طبية طارئة، أكد الدكتور الهيل أنه من المهم الاتصال بخدمة الإسعاف على الرقم 999 في حال استمرار النوبة لأكثر من خمس دقائق. كما أشار إلى أنه من الممكن القيام ببعض الإجراءات لمساعدة الشخص المصاب بنوبة صرع، منها حمايته من الإصابات من خلال إبعاد الأغراض الحادة ومحاولة تهدئته عبر التحدث معه بروية. وحذر الدكتور الهيل من تقييد الشخص المصاب بنوبة صرع أو وضع أي شيء في فمه، موصياً بمساعدة المريض لينام على جنبه لإبقاء المجاري الهوائية مفتوحة بعد انحسار النوبة.  

    وأضاف أن استراتيجيات الإدارة الذاتية تنطوي على أهمية كبرى لضمان الإدارة الفعالة للصرع مشدداً على أهمية الحصول على قسط كافٍ من النوم (أكثر من ثماني ساعات في اليوم)، وممارسة التمارين البدنية بانتظام، والالتزام بنظام غذائي متوازن، والحفاظ على وزن صحي فضلاً عن تفادي المنتجات التبغية، ومشروبات الطاقة وعدم الإفراط في تناول القهوة.

    وفي هذا الصدد، قال الدكتور الهيل:" إن الإجراءات الوقائية كالانتظام في تناول الدواء وفقاً للوصفات الطبية، وعدم قيادة السيارة - على المريض بصورة عامة ألا يكون قد تعرض لأي نوبات لمدة سنتين على الأقل قبل أن يُسمح له بالقيادة- فضلاً عن تجنّب تناول الأدوية المصنوعة من الأعشاب والوظائف التي تتطلب العمل بالمناوبة، تسهم جميعها في المساعدة على وقاية الأشخاص المصابين بالصرع من النوبات والإصابات."