• 9/13/2026

    الدوحة 13 سبتمبر 2026: افتتحت مؤسسة حمد الطبية عيادة صحة النوم بمستشفى حمد العام، وهي خدمة متخصصة جديدة تُعنى بتقييم وعلاج اضطرابات النوم غير المرتبطة بأمراض التنفس لدى البالغين، من خلال التعاون بين تخصصي طب الرئة والنوم والطب النفسي، وتهدف العيادة إلى توفير تقييم متكامل للحالات وتحديد العوامل المرتبطة باضطرابات النوم، ووضع الخطط العلاجية المناسبة بما يساعد المرضى على تحسين نومهم وصحتهم وجودة حياتهم.

    توفر العيادة خدماتها للبالغين الذين يعانون من اضطرابات النوم ومن بينها الأرق الحاد والمزمن، والنعاس المفرط خلال النهار، واضطرابات الساعة البيولوجية والسلوكيات غير الطبيعية أثناء النوم، ويتم الاستفادة بفحوصات النوم المعتمدة مثل دراسات النوم المنزلية وتخطيط النوم الليلي عند الحاجة، بالإضافة إلى أدوات تقييم واستبيانات معتمدة دولياً.

    وتوفر العيادة تقييماً شاملاً للمرضى، يتضمن التعرف على طبيعة اضطراب النوم وأنماطه، ومدى تأثيره على النشاط خلال النهار، إلى جانب مراجعة التاريخ الصحي والنفسي والأدوية والعوامل الأخرى التي قد تؤثر في النوم، وقد تستدعي بعض الحالات إجراء فحوصات متخصصة للنوم وفقاً لتقييم الطبيب واحتياجات المريض، بما يسهم في تحسين نومهم وصحتهم وجودة حياتهم.

    كما تقدم العيادة خيارات علاجية غير دوائية، من بينها العلاج السلوكي المعرفي للأرق، والإرشاد بشأن عادات النوم وتنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، إلى جانب العلاج الدوائي عند الحاجة، وفقاً للحالة والتقييم الطبي، وتستقبل العيادة المرضى المحوَّلين من بعض التخصصات الطبية والعيادات النفسية بمؤسسة حمد الطبية.

    أكدت الدكتورة عائشة العضب-استشاري أمراض النوم بمؤسسة حمد الطبية- قائلةً: "إن عيادة صحة النوم تندرج ضمن منظومة خدمات طب النوم التي توفرها المؤسسة، والتي تشمل خدمات متخصصة في تقييم وعلاج اضطرابات النوم وفقاً لاحتياجات المرضى. وتتميز العيادة بتقديم رعاية مخصصة للمرضى الذين تتداخل مشكلات النوم لديهم مع حالتهم النفسية حيث نقوم بدراسة حالة المريض من كافة جوانبها الجسدية والنفسية والسلوكية، ويساعدنا التقييم المتخصص على تحديد السبب واختيار التدخل الأنسب للمريض"

    وأشارت إلى أن علاج اضطرابات النوم لا يعتمد دائماً على الأدوية، موضحة أن بعض الحالات تستفيد من التدخلات غير الدوائية، ومن بينها العلاج السلوكي المعرفي للأرق، وتنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، وتحسين عادات النوم وإجراء تعديلات مناسبة على نمط الحياة.

    من جانبه، قال الدكتور أحمد الشهراني، استشاري الطب النفسيبمؤسسة حمد الطبية- "إن العلاقة بين التوتر والقلق وبين صعوبات النوم هي علاقة تبادلية؛ حيث تؤدي الضغوط النفسية إلى الأرق، كما يمكن أن تؤدي مشكلات النوم المستمرة إلى زيادة أعراض التوتر وتقلب المزاج، وعند وجود اضطراب في النوم إلى جانب مشكلة نفسية، فإن التعامل مع كل منهما بشكل منفصل قد لا يكون كافياً في بعض الحالات، لذلك فإن التعاون بين طب النوم والطب النفسي يتيح لنا النظر إلى حالة المريض بصورة متكاملة، وفهم العلاقة بين الأعراض النفسية واضطراب النوم، ومن ثم وضع خطة علاجية أكثر ملاءمة لاحتياجاته".

    وأوضح أن تحسين النوم يمثل جانباً مهماً من رعاية المرضى الذين يعانون من اضطرابات نفسية، مشيراً إلى أن النوم الجيد قد يساعد على تحسين المزاج والتركيز والقدرة على أداء الأنشطة اليومية، إلى جانب دوره في دعم الصحة العامة.